ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
277
معاني القرآن وإعرابه
سُورَة يس ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ جاء في التفسير ( يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) معناه يا إنسانُ ، وجاء يا رجل وجاء يا محمدُ والذي عند أهل العربية أنه بمنزلة " ألم " افتتاح السُّورَةِ ، وجاء أن معناه القسم ، وبعضهم أعنى بعضَ العَرَب تقول : يَاسِنَ وَالقُرْآنَ بفتح النون ، وهذا جائز في العربية ، والتسكين أجودُ لأنها حروف هجاء . وقد شرحنا أشباه ذلك . فأمَّا من فتح فعلى ضربين : على أن ( يس ) اسم للسورة حكاية كأنَّه قال : اتْلُ يس ، وهو على وزن هابيل وقابيل لا ينصرف ، ويجوز أن يكون فتحَ لالتقاء السَّاكنين . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) معناه أن آياتِه أحكمتْ وَبُيِّنَ فِيهَا الأمْرُ والنهيُ والأمثال وأقاصيص الأمم السالفة . * * * ( إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) هذا خطاب لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وهو جَوابُ القَسَمِ جواب ( والقُرْآن إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم ) . أي : على طريق الأنبياء الذين تقدموك . وأحسن ما في العربية أن يكون ( لَمِنَ المرسلين ) خَبرُ " إنَّ " ويكون ( على صراط مستقيم )